طوني مفرج

88

موسوعة قرى ومدن لبنان

ويتبع أكروم قسم من وادي الإجاص الواقع عند منحدراتها ومنحدرات بلدة كفرتون لجهة الغرب ، ويبعد عن الحدود اللبنانيّة - السوريّة 13 كلم . ، وهو مزروع بالأشجار المثمرة ويملكه آل الزين . كما يتبع أكروم ناحية الخرايب ، وهي منطقة أثريّة مهملة ، تمتدّ على طول كيلومترين من وسط أكروم الضيعة ، تحوي مغاور عديدة خربة ، أساسات منازلها ما زالت ظاهرة فوق الأرض . مغارة أكروم هي إحدى أهمّ المكتشفات الجيولوجيّة في قضاء عكّار . تقع على ارتفاع 1170 م . عن سطح البحر في محلّة تعرف ب " عجلة النبي بري " حيث مزار لهذا النّبي ، وطبيعة موقعها سهل أجرد منبسط وفسيح في خراج البلدة . يبلغ قطر فوهة المغارة نحو المترين ، يولج منها على مسافة أربعة أمتار تدليّا بواسطة الحبال . في أوّل المغارة غرفة كبرى طولها نحو عشرة أمتار وعرضها خمسة . يليها ممرّان صعبا الولوج . وهي تحوي متدلّيّات تدلّ على أنّ عمر المغارة يعود إلى عهود جيولوجيّة غارقة في القدم . أرضها رطبة ما يشير إلى احتمال وجود ينابيع في جوف أرضها . يعتمد أبناء أكروم على الزراعة وتربية المواشي في معيشتهم ، وقد انخرط قسم كبير من شبّانها في المؤسّسات العسكريّة . واللافت هو أنّ قرى جبل أكروم تعاني حرمانا من الاهتمام الحكومي بشؤون بناها التحتية بحيث أنها لا زالت تستقي من مياه الآبار حتى اليوم لعدم إشراكها بشبكة لتأمين مياه الشفة . كما أنها تفتقر إلى الهاتف رغم بناء مركز له في أكروم تم إنجازه سنة 1997 ، وإلى ثانوية تؤمّن التعليم لأبنائها ، وإلى مراكز طبابة واستشفاء ، وإلى توسيع الطريق الوحيد الذي يربط قرى جبل أكروم ببعضها وبالخارج وهو لا يتسع إلا لسيارة واحدة ؛ أمّا شبكة الكهرباء في هذه القرى فقد أنشئت سنة 1968 وهي لا تزال على حالها من دون صيانة .